المكعبات

 إن الله يرانا

 

استحوذت على عقلي في طفولتي المبكرة لعبة تركيب "المكعبات" وكنت أنزعج إلى حد البكاء أحيانًا إذا تاه في بيتنا أحد هذه المكعبات إلى أن أحصل عليه وأرى الصورة كاملة بعدما أقوم بتركيبها بكل صورها المتاحة فقد كان يمثل لي سعادة كبيرة تنعش روحي وترتاح لها نفسي أن أُجمِّع أجزاءً متفرقة وآتي بصورة مكتملة أستطيع وصفها بالدخول في تفاصيلها. وقد كانت عادتي منذ طفولتي هي التعرف إلى حقائق الأمور بل كانت بالنسبة لي غريزة في خلقتي أو فطرة جبلني عليها الله فلم يكن لي فيها حيلة أو اختيار.

وقد ظل مفهوم المكعبات هذا يلاحقني منذ الطفولة المبكرة إلى يومي هذا لدرجة الإرهاق والتعب أحيانًا والنشوة والسعادة أحيانًا أخرى: الإرهاق والتعب نتيجة البحث عن المكعبات الغائبة عن عيني ثم التفكير في طريقة تركيبها بطريقة علمية ومنطقية والنشوة والسعادة بالوصول إلي صورة كاملة عن مفهوم شغل رأسي أو شخص استوقفني. وتسلل مفهوم المكعبات إلى المزيد

مختارات

Skip to content